🏠 » موضوعات متفرقة في الصناعات الصغيرة » الخل » صناعة الخل صناعيا بالطريقة الألمانية السريعة

صناعة الخل صناعيا بالطريقة الألمانية السريعة

    وصف مفصل لـ طريقة صناعة الخل صناعيا بالطريقة الألمانية السريعة عن تخمر السكر أو الفاكهة ثم الأكسدة الهوائية للكحول الناتج
    صناعة الخل صناعيا بالطريقة الألمانية السريعة. و هي من طرق الأكسدة الهوائية للكحول. حيثما يتم في هذه الطريقة تحول الثمار إلى كحول. ثم في النهاية يتم تحويل الكحول إلى خل. كما يتم العمل في مرحلتين منفصلتين. و تسمى هذه الطريقة أيضا بطرية شويتزنباخ

    Vinegar Schutzenbach method

    مرحلة التخمر الكحولي في صناعة الخل بالطرية الألمانية السريعة

    يتم في هذه المرحلة تحويل السكر إلى كحول. و ذلك عن طريق التخمر الذي تحدثه الخميرة من جنس Saccharomyces. و ذلك تحت الظروف اللاهوائية. حيث تمتاز هذه السلالات بكفاءتها العالية في تحويل السكر إلى كحول. كما أنها سهلة الترسيب بعد إتمام عملية التخمير. مما يسهل عملية فصلها

    المعادلات الكيميائية التي تحدث في هذه الطرق هي

    C12H22O11 + H2O → 2 C6H12O6

    C6H12O6 → 2 C2H5OH + 2 CO2

    السلالات الميكروبية المستخدمة في التخمر الكحولي عند صناعة الخل بالطريقة الألمانية السريعة

    و يتوقف اختيار النوع التابع للجنس السابق على نوع المادة الأولية المستخدمة في العملية التصنيعية. و على سبيل المثال يمكن استخدام النوع

    • Saccharomyces cervisiae عند استخدام الحبوب كمادة أولية
    • Saccharomyces moli عند استخدام عصير التفاح .

    الخطوات التي تمر بها مرحلة التخمر الكحولي

    تنقسم عملية التخمر الكحولي إلى خطوتين

    الخطوة الأولى

    و تستغرق حوالي يومين. حيث يتم خلالها تحويل معظم المادة السكرية إلى كحول و ثاني أكسيد الكربون. و هي خطوة سريعة و لا  تساعد على حدوث تلوث بكائنات حية دقيقة غير مرغوبة .

    الخطوة الثانية

    وتمتاز ببطئها مقارنة بالخطوة الأولى حيث تستغرق حوالي 38 يوما. وهذا يزيد من خطورة حدوث تلوث ببعض الكائنات الحية الدقيقة، مثل بكتريا حمض اللبن. وهذا الأمر الذي يؤدي إلى تباطؤ عملية التخمر. و بالتالي يجب اتخاذ التدابير الضرورية لمنع حدوث التلوث. مثل السماح بخروج غاز ثاني أوكسيد الكربون دون السماح بدخول الهواء.  و تقوية الخميرة و زيادة درجة الحرارة و خاصة في الأشهر الباردة.

    ملاحظات حول مرحلة التخمر الكحولي

    • عادة يستخدم المحلول السكري بتركيز 36 % لأن زيادة التركيز عن ذلك يؤدي إلى تثبيط نمو الخميرة الأمر الذي يؤدي إلى بقاء كمية من السكر دون تخمر. أما انخفاض التركيز فيؤدي إلى انخفاض اقتصادية عملية التصنيع.
    • ويؤدي إضافة ثاني أكسد الكبريت أو أحد أملاحه قبل عملية التخمر إلى إتمام عملية التخمر الكحولي بصورة جيده مع زيادة كمية الكحول. وكما تساعد هذه المعاملة على إيقاف نمو الفطريات و بكتريا حمض اللبن و بكتريا حمض الخل. و تبلغ الكمية المضافة من ثاني أكسيد الكبريت أو أحد أملاحه 300 غرام لكل طن.
    • ضرورة فصل الخميرة المترسبة في قاع خزانات التخمر الكحولي بعد إتمام عملية التخمر بقدر الإمكان. لأن هذا الراسب يتعرض للتحلل مؤديا إلى إنتاج رائحة غير مرغوبة. كما يشجع على نمو بكتريا حمض اللبن .
    • يجب إجراء عملية الأكسدة مباشرة بعد إتمام عملية التخمر و عدم
      اللجوء إلى تخزين العصير المتخمر في الصهاريج. لأن ذلك يعرض المحلول للتلوث بالأحياء الدقية الأمر الذي يؤدي إلى حدوث انخفاض في كمية الكحول المنتجة .

    مرحلة تحويل الكحول إلى سكر في صناعة الخل بالطريقة الألمانية السريعة

    التفاعل الذي يحدث في هذه المرحلة

    C6H12O6 → 3 CH3COOH

    في الطريقة الألمانية السريعة يحدث التفاعل في برج معبأ بنشارة الخشب أو الفحم. و تتدفق السوائل المحتوية على الكحول إلى قمة البرج، و يتم تزويد الهواء النقي من القاع و تحتاج هذه الطريقة عدة أسابيع لإنتاج الخل

    أقسام خزان التفاعل في صناعة الخل بالطريقة الألمانية السريعة

    يبلغ ارتفاع الخزان حوالي 3 متر و قطره تقريبا 6 أمتار و يتم تقسيم الخزانات من الداخل إلى أربع أقسام

    القسم العلوي

    يخصص القسم العلوي لدخول المحلول الكحولي على شكل رذاذ بواسطة موزع أو رشاش

    القسم الأوسط

    بيمنا يعتبر القسم الأوسط أكبر هذه الأقسام حيث يملأ عادة بنشارة الخشب أو قوالح الذرة أو أي مادة تعطي مساحة مسطح كبير لحمل بكتريا حمض الخل على أسطحها و في نفس الوقت لا تنقل مواد غير مرغوبة للخل الناتج حيث تساعد هذه الرقائق على زيادة السطح المعرض و الذي يغطى بأم الخل حيث تتم عملية الأكسدة في هذا القسم بسبب و في وجود الهواء الذي يضخ من الأسفل

    القاع الكاذب

    و يوجد في نهاية القسم الاوسط قاع كاذب يسمح بمرور الخل إلى القسم الثالث أما الهواء فيتم دخوله من خلال فتحات موجودة في القاع الكاذب

    القسم الأخير

    و يعتبر القسم الأخير أصغر الأقسام حيث يتجمع فيه الخل الناتج، و الذي يعاد دورانه إلى أعلى و بذلك يزداد تركيز الخل

    أهم الصفات الواجب توافرها في بكتريا حمض الخل المستخدمة في الأكسدة الهوائية للكحول

    1. أن تكون قادرة على إنتاج حمض الخل بالكمية والسرعة المناسبين دون أكسدة الحمض الناتج .
    2. أن تتحمل تراكيز عالية نسبيا من الكحول .
    3.  أن لا تكون مواد لزجة منعا لانسداد فتحات جهاز التخمير .
    4. ومن الجدير ذكره هنا أن بعض السلالات من بكتريا حمض الخل تتميز بمقدرتها على أكسدة حمض الخل الناتج إلى ثاني أكسيد الكربون وماء , أي أنها قادرة على إحداث الأكسدة الكاملة , ومن أهم هذه الأنواع ذات القدرة على إحداث الأكسدة الكاملة :
      A.aceti A.xylinum A.lancens
      وبالتالي فإن هذه الأنواع سابقة الذكر غير مرغوبة في صناعة الخل

    ملاحظات عن مرحلة الأكسدة الهوائية للكحول في صناعة الخل بالطريقة السريعة

    • تفاعل الأكسدة ناشر للحرارة ويجب مراعاة عدم ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير.
    • و تبلغ فترة التخمر هذه نحو أسبوع
    • أما نوع البكتريا فهو A. schutzenbachii
    • ضرورة ضبط درجة الحرارة باستمرار أثناء عملية التخمر حيث وجد أن تخمير 3جرام من السكر يؤدي إلى انطلاق كمية من الحرارة تقدر بنحو 365 كالوري و يمكن السيطرة على ارتفاع الحرارة باستخدام أجهزة التبريد أو عن طريق رش الماء على السطح الخارجي للصهريج . إن ارتفاع الحرارة يبطئ عمل الخميرة و قد يتسبب في توقفها
    • يجب إجراء عملية الأكسدة مباشرة بعد إتمام عملية التخمر و عدم
      اللجوء إلى تخزين العصير المتخمر في الصهاريج لأن ذلك يعرض المحلول للتلوث بالأحياء الدقية الأمر الذي يؤدي إلى حدوث انخفاض في كمية الكحول المنتجة .
    • عند البدأ بمرحلة الأكسدة يفضل أن يكون تركيز الكحول حوالي 35% لأن الزيادة عن هذا المستوى يؤدي إلى عدم أكسدة الكحول بشكل كامل حيث تبقى كمية من الكحول دون أكسدة، أما انخفاض نسبة الكحول فيؤدي إلى ازدياد نسبة الكحول التي تحصل لها أكسدة كاملة إلى غاز ثاني أوكسيد الكربون وماء الأمر الذي يؤثر على اقتصادية عملية التصنيع .

    ملاحظات حول الخل الناتج عند صناعة الخل بالطريقة السريعة

    • يمتاز الخل المنتج بواسطة الطرق السريعة باحتوائه على 20 % من حمض الخل ويجب تمديده مع ثلاث أضعاف وزنه من الماء قبل البيع
    • و يعود السبب في إنتاج الخل بهذا التركيز المرتفع هو للحد من مخاطر تلوث الخل بأحياء دقيقة غير مرغوبة
    • يجب إجراء عملية تعتيق للخل المنتج بالطرق السريعة من أجل أن تتكون مواد النكهة المرغوبة، لذا لابد من تخزين الخل المنتج لمدة زمنية تتراوح بين عدة أسابيع  و ذلك ضمن براميل مملوءة تماما تلافيا لوجود الهواء

    تحسين صفات الخل

    ترسيب الشوائب باستخدام الجيلاتين

    تتم اذابة  الجيلاتين فيتم في ماء ساخن قبل استخدامه ثم يخلط مع الخل و يترك 5 أيام للترسيب ثم يسحب السائل الرائق

    ترسيب الشوائب بواسطة تراب البنتونت High grade bentonite clay :

    يضاف 2 غرام بنيونانيت لكل كيلو من الخل و يحرك ثم يترك حوالي شهر  لترسيب المواد العالقة ثم يسحب الخل الرائق .

    ترشيح الخل بمرشحات السيراميك

    كما يمكن ترشيح الخل باستخدام جهاز الترشيح ذو الفلاتر المصنوعة من السيراميك المسامي وذلك باستخدام مضخة حيث يمر الخل خلال المرشحات التي تعمل على حجز المواد العالقة

    ايقاف نمو بكتريا الخل والتخلص من الكحول المتبقي

    يتم ذلك بغلي الخل لمدة مناسبة

    عيوب الخل

    التلوث بالمعادن

    يمكن وجود آثار من الحديد في الخل الناتج بسبب تأثير الآلات المستخدمة، و يؤدي ذلك إلى إنتتج خل ذو لون غامق، و لذا يفضل استخدام الأجهزة الخشبية أو الأجهزة المصنوعة من المعدن الغير قابل للصدأ

    ذبابة الدروسوفيلا Drosophila

    وهي حشرة صغيرة تنمو في الخل
    وتتغذى على البكتريا، كما أنها غير مرغوبة من الناحية النفسية للمستهلك وتسبب مضايقات للعمال عند كثرتها , ويمكن التخلص منها عن طريق الالتزام بالشروط الصحية للمصانع .

    سوس الخل

    يمكن أن يتواجد في الخل عن طريق فتحات التهوية في
    البراميل، وتساعد الحرارة الدافئة والرطوبة على نشاط السوس والذي يؤثر على جودة الخل الناتج .

     دودة الخل

    • وهي من ديدان النيماتودا Anguillula aceti
    •   لونها أبيض
    • ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة بصعوبة،
    • وتمتاز أنها تتكاثر بسرعة في المحلول
    • ويمكن تلافيها عن طريق منع التهوية في آواني التعبئة نظرا لحاجتها للهواء،
    • كما يمكن القضاء عليها بواسطة البسترة بالحرارة أو بواسطة الترشيح بالفلتر البورسلان أو السيراميك

    وجود خمائر Lactobacillus & Leuconostoc

    حيث أن تواجدهما في عصير العنب أو مستخلص المولت أو السيدر المستخدمة لإنتاج الخل
    يؤدي إلى إعاقة التخمر الكحولي ونمو الخميرة , كما أنها تنتج مواد ذات رائحة كريهة وذلك تحت الظروف اللاهوائية , ويمكن التغلب على هذه الظاهرة بإضافة ثاني أكسد الكبريت للعصير قبل إجراء عملية التخمر الكحولي . ولكن يجب التنويه هنا أن هذه الإضافة تعيق نمو بكتريا حمض الخل لذا يجب التخلص منها قبل إجراء التخمر الخلي .

    وجود خمائر التأكسد الكامل

    أحد عيوب الخل يكمن في بكتريا حمض الخل نفسها حيث أن بعض الأنواع تقوم بأكسدة الحمض الناتج  الأكسدة الكاملة  كما أن بعض الأنواع تكون مواد مخاطية لزجة تعمل على  انسداد فتحات جهاز التخمير.



    صناعة الخل صناعيا بالطريقة العميقة

    تعتمد هذه الطريقة على عمل تهوية شديدة للكحول أثناء أكسدته، ويتم في هذه الطريقة استخدام جهاز عبارة عن خزان كبير مجهز بأنبوب حلزوني به ثقوب لتوزيع الهواء المضغوط بداخله بالإضافة إلى
    أنابيب أخرى للتبريد حيث يتم ضبط درجة الحرارة بين 30 – 50 مئوية
    يضاف إلى الخزان بكتريا نقية محضرة صناعيا تنمو على شكل معلق في السائل نفسه تمتاز هذه الطريقة بالسرعة والانتاجية العالية.

    روابط اضافية

    End